احمد البيلي
164
الاختلاف بين القراءات
فقراءتا « كتّابا ، وكتبا » - وهما جمعان لكاتب وكتاب - صحيحتان ، لأن لكل نازلة كاتبا وكتابا ، فلذا كان للجمع معنى ، وصحت قراءة « كتابا » لأنه ما يكتبه الكاتب الواحد وقد تتعدد المعاني تبعا لتعدد الألفاظ . والمعاني هنا متلازمة إذ يلزم من وجود الكتابة وجود الكاتب ، كما يلزم من كثرة النوازل وجود الكتّاب والكتب . ولكن سواد المصحف جاء على الكاتب الذي يقوم بالكتابة . 5 - هزوا من قوله تعالى : قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً ( 67 / البقرة ) . فيها قراءات ثلاث متواترة : إحداها : « هزؤا » بضم الزاي وبعده همزة وقرأ بها جمهور القراء ما خلا حفصا . الثانية « هزوا » بإبدال الهمزة واوا تخفيفا ، وصلا ووقفا وقرأ بها حفص وتبعه الشنبوذي . الثالثة : « هزوا » بإسكان الزاي وقرأ بها حمزة وخلف ، وتبعهما الأعمش وعيسى البصرة « 15 » . والضم لهجة أهل الحجاز ، والإسكان لهجة تميم وأسد وعامة قيس « 16 » . وقرئت « هزّا » بالزاي المشددة شذوذا . ونسبها ابن خالويه لأبي جعفر يزيد بن القعقاع عن غير طريق راوييه « 1 » ونص على ذلك ابن الجزري وأنكر نسبتها إليه أحمد الدمياطي البناء « 17 » وهو محجوج
--> ( 15 ) شواذ القرآن للكرماني ص 26 . ( 16 ) إتحاف فضلاء البشر ص 138 . ( 17 ) إتحاف فضلاء البشر ص 138 . ( 1 ) ابن وردان وابن جماز .